تقديم الشيخ : محمد ولد المصطفى الأنصاري
الدرس الثالث من شرح كتاب البيقونية في مصطلح الحديث
القسم الثالث الحَدِيث الضَّعِيف
قال المؤلف رحمه الله :
وكُلُّ ما عَنْ رُتبةِ الُحسْنِ قَصْر ... فَهْوَ "الضعيفُ" وهوَ أقْسَاماً كُثُرْ.
الشرح :
الأصل في الحديث إما صحيح أو ضعيف ويشهد لذلك القرآن قال الله تعالى فما بعد الحق إلا الضلال
وأول من قسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف الترمذي وأفرد أبو داود الحديث المرسل بالتأليف فألف كتابه المراسيل ثم الحاكم في كتابه علوم الحديث وابن الصلاح توسعا في تلك التقسيمات ، وكل حَدِيث قصر وانحط عَن رتبة الحديث الصحيح والحسن فَهُوَ الحَدِيث الضَّعِيف وَيُقَال لَهُ الْمَرْدُود لِأَنَّهُ لا يحتج بِهِ فِي الأحكام الشَّرْعِيَّة وَهُوَ أقساما كثيرة ، أوصلها بَعضهم إِلَى أكثر من ثلاثمائة قسماً . ولا يجوز نقل الحديث الضعيف ، أو التحدث به ، إلا مبيناً ضعفه، لأن الذي ينقل الحديث الضعيف للناس بدون أن يبين ضعفه ، فهو أحد الكاذبين لما روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حدث عني بحديث، يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين" رواه مسلم في الصحيح . ولما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" متفق عليه . ولحديث علي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه و سلم :" لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " متفق عليه .
ولا تجوز رواية الحديث الضعيف إلا بشرط واحد وهو أن يبين ضعفه للناس. واستثنى بعض العلماء الأحاديث التي تُروى في الترغيب والترهيب، فأجازوا رواية الضعيف منها لكن بأربعة شروط:
1 - أن يكون الحديث في الترغيب والترهيب.
2 - ألا يكون الضعيف شديد الضعف ، فإن كان شديداً فلا تجوز روايته، ولو كان في الترغيب والترهيب.
3 - أن يكون الحديث له أصل صحيح ثابت في الكتاب أو السنة، مثاله: لو جاءنا حديث يرغِّب في بر الوالدين، وحديث آخر يرغب في صلاة الجماعة، وآخر يُرغب في قراءة القرآن وكلها أحاديث ضعيفة، ولكن قد ورد في بر الوالدين، وفي صلاة الجماعة، وفي قراءة القرآن أحاديث صحيحة ثابتة في السنة المطهرة .
4 - ألا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلّم قاله، لأنه لا يجوز أن يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلّم قاله إلا إذا كان حديثاً ثابتاً صحيحاً .
والحمد لله ففي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة الصحيحة، ما يغني عن هذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة . والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً .
الدرس الثالث من شرح كتاب البيقونية في مصطلح الحديث
القسم الثالث الحَدِيث الضَّعِيف
قال المؤلف رحمه الله :
وكُلُّ ما عَنْ رُتبةِ الُحسْنِ قَصْر ... فَهْوَ "الضعيفُ" وهوَ أقْسَاماً كُثُرْ.
الشرح :
الأصل في الحديث إما صحيح أو ضعيف ويشهد لذلك القرآن قال الله تعالى فما بعد الحق إلا الضلال
وأول من قسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف الترمذي وأفرد أبو داود الحديث المرسل بالتأليف فألف كتابه المراسيل ثم الحاكم في كتابه علوم الحديث وابن الصلاح توسعا في تلك التقسيمات ، وكل حَدِيث قصر وانحط عَن رتبة الحديث الصحيح والحسن فَهُوَ الحَدِيث الضَّعِيف وَيُقَال لَهُ الْمَرْدُود لِأَنَّهُ لا يحتج بِهِ فِي الأحكام الشَّرْعِيَّة وَهُوَ أقساما كثيرة ، أوصلها بَعضهم إِلَى أكثر من ثلاثمائة قسماً . ولا يجوز نقل الحديث الضعيف ، أو التحدث به ، إلا مبيناً ضعفه، لأن الذي ينقل الحديث الضعيف للناس بدون أن يبين ضعفه ، فهو أحد الكاذبين لما روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حدث عني بحديث، يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين" رواه مسلم في الصحيح . ولما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" متفق عليه . ولحديث علي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه و سلم :" لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " متفق عليه .
ولا تجوز رواية الحديث الضعيف إلا بشرط واحد وهو أن يبين ضعفه للناس. واستثنى بعض العلماء الأحاديث التي تُروى في الترغيب والترهيب، فأجازوا رواية الضعيف منها لكن بأربعة شروط:
1 - أن يكون الحديث في الترغيب والترهيب.
2 - ألا يكون الضعيف شديد الضعف ، فإن كان شديداً فلا تجوز روايته، ولو كان في الترغيب والترهيب.
3 - أن يكون الحديث له أصل صحيح ثابت في الكتاب أو السنة، مثاله: لو جاءنا حديث يرغِّب في بر الوالدين، وحديث آخر يرغب في صلاة الجماعة، وآخر يُرغب في قراءة القرآن وكلها أحاديث ضعيفة، ولكن قد ورد في بر الوالدين، وفي صلاة الجماعة، وفي قراءة القرآن أحاديث صحيحة ثابتة في السنة المطهرة .
4 - ألا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلّم قاله، لأنه لا يجوز أن يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلّم قاله إلا إذا كان حديثاً ثابتاً صحيحاً .
والحمد لله ففي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة الصحيحة، ما يغني عن هذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة . والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق