الدرس الثلاثون من شرح كتاب الأخضري رحمه الله قال المؤلف رحمه الله
تقديم الشيخ : محمد ولد المصطفى الأنصاري
أوقات الصلاة
مُخْتَارُ ظُهْرٍ مِنْ زَوَالِهَا إِلَى ** آخِرِ قَامَةٍ وَمِنْهُ مَا تَلاَ
لِلاِصْفِرَارِ وَضَرُورِيُّهُمَا ** إِلَى الْغُرُوبِ دُونَ عُذْرٍ أُثِّمَا
وَقَدْرَ مَا يَسَعُ فِعْلَ الْمَغْرِبِ ** بَعْدَ شُرُوطِهَا وَشَأْنِهَا حُبِي
وَلِلْعِشَاءِ مِنْ مَّغِيبِ الشَّفَقِ ** لِلثُّلْثِ وَالضَّرُورِ لِلْفَجْرِ بَقِي
وَلَيْسِ لِلصُّبْحِ مِنَ الْمُخْتَارِ ** إِلاَّ مِنَ الصَّادِقِ لِلإِسْفَارِ
ثُمَّ الضَّرُورِيُّ إِلَى الطُّلُوعِ ** وَبَعْدَهُ الْقَضَاءُ فِي الْجَمِيعِ .
الشرح:
أوجب الله سبحانه وتعالى الصلوات الخمس على عباده ووقت لها مواقيت لكل صلاة وقت محدد وأوقات الصلوات الخمس محددة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ، قال الله تعالى ] فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً [ ، قال ابن عباس : أي مفروضاً ، وقال : والموقوت الواجب ، وقال : أيضاً إن للصلاة وقتاً كوقت الحج ، وكذا قال ابن مسعود ، ومجاهد ، وسالم بن عبد الله ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، والحسن ، ومقاتل ، والسدي ، وعطية العوفي :وقال زيد بن أسلم : ] إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً [ ، قال : منجماً كلما مضى نجم جاء نجم يعني كلما مضى وقت جاء وقت ، قال الشافعي رحمه الله : والموقوت والله أعلم الوقت الذي يصلي فيه وعددها ، وقال: ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً ) دلوك الشمس يتناول صلاة الظهر والعصر و غسق الليل ، يتناول المغرب والعشاء ، وقرآن الفجر " هو صلاة الصبح ، أما السنة : فقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم موقيت كل صلاة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا جبريل عليه السلام جاءكم يعلمكم دينكم فصلى الصبح حين طلع الفجر وصلى الظهر حين زاغت الشمس ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله ثم صلى المغرب حين غربت الشمس وحل فطر الصائم ثم صلى العشاء حين ذهب شفق الليل ثم جاءه الغد فصلى به الصبح حين أسفر قليلا ثم صلى به الظهر حين كان الظل مثله ثم صلى العصر حين كان الظل مثليه ثم صلى المغرب بوقت واحد حين غربت الشمس وحل فطر الصائم ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل ثم قال الصلاة ما بين صلاتك أمس وصلاتك اليوم . رواه النسائي وابن حبان وحسنه الألباني .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أخَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل ثم صلى ثم قال: قد صلى الناس وناموا، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها" رواه البخاري .
وأما الإجماع : قال ابن قدامة : أجمع المسلمون على أن الصلوات الخمس مؤقتة بمواقيت معلومة محدودة .
معرفة أوقات الصلوات واجبة على كل مكلف أمكنه ذلك، فهي فرض عين على كل مكلف، على معنى أنه لا يجوز للإنسان الدخول في الصلاة حتى يتحقق دخول وقتها. والأوقات جمع وقت وهو الزمن المقدر للعبادة شرعا، وهو إما وقت أداء وإما وقت قضاء، ووقت الأداء إما وقت اختيار وإما وقت ضرورة، والاختيار إما وقت فضيلة وإما وقت توسع .الوقت المختار للظهر من زوال الشمس إلى آخر القامة ) أي أن أول وقت الظهر يبتدئ من زوال الشمس، أي ميلها عن كبد السماء وأخذ الظل في الزيادة أن يصير ظل كل شيء مثله .الوقت المختار لصلاة العصر يبتدئ من آخر القامة الأولى وذلك إذا صار ظل كل شيء مثله، وينتهي إلى الاصفرار، وضروريهما أي الظهر والعصر إلى غروب الشمس .والمختار للمغرب قدر ما تصلى فيه بعد شروطها أي :يدخل الوقت المختار بغروب الشمس ويمتد بقدر فعلها بعد تحصيل شروطها من طهارة وستر عورة واستقبال قبلة ونحو ذلك. ( والمختار للعشاء من مغيب الشفق إلى ثلث الليل ، أو نصفه ، وضروريهما أي : الوقت الضروري للمغرب والعشاء يمتد إلى طلوع الفجر ، والمختار للصبح من طلوع الفجر الصادق إلى الإسفار وهو انصداع الضوء المنتشر في الأفق ، ( وضروريها من الإسفار إلى طلوع الشمس . والقضاء في الجميع ما وراء ذلك أي وراء المختار والضروري أما الذي صلى في الوقت المختار أو الضروري فقد صلاها في وقتها والمختار وهو أول الوقت وهو من أفضل الأعمال . فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله قال : الصلاة على وقتها ، قال : ثم أي قال : بر الوالدين قال : ثم أي قال الجهاد في سبيل الله قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني " . متفق عليه .
اللَّهُمَّ إِننا نسأَلك صِحَة فِي إِيمَان ، وإيماناً فِي حسن خلق. ونجاحاً يتبعهُ فلاح. وَرَحْمَة مِنْك وعافية ، ومغفرة مِنْك ورضواناً " اللَّهُمَّ إِننا نعوذ بك من الْكفْر والفقر، ونعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت " .
تقديم الشيخ : محمد ولد المصطفى الأنصاري
أوقات الصلاة
مُخْتَارُ ظُهْرٍ مِنْ زَوَالِهَا إِلَى ** آخِرِ قَامَةٍ وَمِنْهُ مَا تَلاَ
لِلاِصْفِرَارِ وَضَرُورِيُّهُمَا ** إِلَى الْغُرُوبِ دُونَ عُذْرٍ أُثِّمَا
وَقَدْرَ مَا يَسَعُ فِعْلَ الْمَغْرِبِ ** بَعْدَ شُرُوطِهَا وَشَأْنِهَا حُبِي
وَلِلْعِشَاءِ مِنْ مَّغِيبِ الشَّفَقِ ** لِلثُّلْثِ وَالضَّرُورِ لِلْفَجْرِ بَقِي
وَلَيْسِ لِلصُّبْحِ مِنَ الْمُخْتَارِ ** إِلاَّ مِنَ الصَّادِقِ لِلإِسْفَارِ
ثُمَّ الضَّرُورِيُّ إِلَى الطُّلُوعِ ** وَبَعْدَهُ الْقَضَاءُ فِي الْجَمِيعِ .
الشرح:
أوجب الله سبحانه وتعالى الصلوات الخمس على عباده ووقت لها مواقيت لكل صلاة وقت محدد وأوقات الصلوات الخمس محددة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ، قال الله تعالى ] فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً [ ، قال ابن عباس : أي مفروضاً ، وقال : والموقوت الواجب ، وقال : أيضاً إن للصلاة وقتاً كوقت الحج ، وكذا قال ابن مسعود ، ومجاهد ، وسالم بن عبد الله ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، والحسن ، ومقاتل ، والسدي ، وعطية العوفي :وقال زيد بن أسلم : ] إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً [ ، قال : منجماً كلما مضى نجم جاء نجم يعني كلما مضى وقت جاء وقت ، قال الشافعي رحمه الله : والموقوت والله أعلم الوقت الذي يصلي فيه وعددها ، وقال: ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً ) دلوك الشمس يتناول صلاة الظهر والعصر و غسق الليل ، يتناول المغرب والعشاء ، وقرآن الفجر " هو صلاة الصبح ، أما السنة : فقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم موقيت كل صلاة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا جبريل عليه السلام جاءكم يعلمكم دينكم فصلى الصبح حين طلع الفجر وصلى الظهر حين زاغت الشمس ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله ثم صلى المغرب حين غربت الشمس وحل فطر الصائم ثم صلى العشاء حين ذهب شفق الليل ثم جاءه الغد فصلى به الصبح حين أسفر قليلا ثم صلى به الظهر حين كان الظل مثله ثم صلى العصر حين كان الظل مثليه ثم صلى المغرب بوقت واحد حين غربت الشمس وحل فطر الصائم ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل ثم قال الصلاة ما بين صلاتك أمس وصلاتك اليوم . رواه النسائي وابن حبان وحسنه الألباني .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أخَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل ثم صلى ثم قال: قد صلى الناس وناموا، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها" رواه البخاري .
وأما الإجماع : قال ابن قدامة : أجمع المسلمون على أن الصلوات الخمس مؤقتة بمواقيت معلومة محدودة .
معرفة أوقات الصلوات واجبة على كل مكلف أمكنه ذلك، فهي فرض عين على كل مكلف، على معنى أنه لا يجوز للإنسان الدخول في الصلاة حتى يتحقق دخول وقتها. والأوقات جمع وقت وهو الزمن المقدر للعبادة شرعا، وهو إما وقت أداء وإما وقت قضاء، ووقت الأداء إما وقت اختيار وإما وقت ضرورة، والاختيار إما وقت فضيلة وإما وقت توسع .الوقت المختار للظهر من زوال الشمس إلى آخر القامة ) أي أن أول وقت الظهر يبتدئ من زوال الشمس، أي ميلها عن كبد السماء وأخذ الظل في الزيادة أن يصير ظل كل شيء مثله .الوقت المختار لصلاة العصر يبتدئ من آخر القامة الأولى وذلك إذا صار ظل كل شيء مثله، وينتهي إلى الاصفرار، وضروريهما أي الظهر والعصر إلى غروب الشمس .والمختار للمغرب قدر ما تصلى فيه بعد شروطها أي :يدخل الوقت المختار بغروب الشمس ويمتد بقدر فعلها بعد تحصيل شروطها من طهارة وستر عورة واستقبال قبلة ونحو ذلك. ( والمختار للعشاء من مغيب الشفق إلى ثلث الليل ، أو نصفه ، وضروريهما أي : الوقت الضروري للمغرب والعشاء يمتد إلى طلوع الفجر ، والمختار للصبح من طلوع الفجر الصادق إلى الإسفار وهو انصداع الضوء المنتشر في الأفق ، ( وضروريها من الإسفار إلى طلوع الشمس . والقضاء في الجميع ما وراء ذلك أي وراء المختار والضروري أما الذي صلى في الوقت المختار أو الضروري فقد صلاها في وقتها والمختار وهو أول الوقت وهو من أفضل الأعمال . فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله قال : الصلاة على وقتها ، قال : ثم أي قال : بر الوالدين قال : ثم أي قال الجهاد في سبيل الله قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني " . متفق عليه .
اللَّهُمَّ إِننا نسأَلك صِحَة فِي إِيمَان ، وإيماناً فِي حسن خلق. ونجاحاً يتبعهُ فلاح. وَرَحْمَة مِنْك وعافية ، ومغفرة مِنْك ورضواناً " اللَّهُمَّ إِننا نعوذ بك من الْكفْر والفقر، ونعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت " .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق